عند نهاية الآجال المحددة للتسجيل النهائي للناجحين الجدد في بكالوريا 2008، أصدرت اللجنة الوطنية تقريرا مفصلا بتاريخ 10 أوت 2008، تناول التقرير ما تركز فيه عمل اللجنة الوطنية قبل صدور نتائج البكالوريا، حيث تمت متابعة الفروع لإنشاء اللجان الولائية لمتابعة الدخول الجامعي عبر كل المدن الجامعية، وقد تمثلت اهتمامات اللجنة في متابعة المشاريع الجديدة ومختلف الهياكل البيداغوجية والاجتماعية التي تم إعدادها لضمان استقبال جيد للطلبة
حيث تم تسجيل ما يلي:
- عجز في المقاعد البيداغوجية خصوصا في ولايات: بومرداس، الشلف، وهران، باتنة، عنابة، الجزائر العاصمة..
- عجز في إيواء الطلبة خصوصا في الولايات التالية: البليدة، خميس مليانة، ورقلة، وهران، خنشلة، الاغواط، مستغانم والجزائر العاصمة حيث تم حرمان الطلبة القاطنين ببومرداس، تيبازة والبليدة من حق الإيواء رغم أنهم يبعدون عن مقر سكناهم بأكثر من 50كلم كما ينص على ذلك النظام الداخلي للإقامات الجامعية.
- كما تم تسجيل التأخر في إنجاز العديد من المشاريع على غرار كلية الطب بشتوناف، كلية الحقوق سعيد حمدين، القطب الجامعي العفرون بالبليدة، القطب الجامعي بباتنة، القطب الجامعي بالمسيلة، معهد التربية البدنية والرياضية الخروبة بمستغانم....
كما عرج تقرير اللجنة الوطنية عن انخراط أغلب فروع الاتحاد في المعارض التوجيهية للناجحين الجدد وتنظيم حفلات التكريم للمتفوقين بمختلف الفروع وذلك فور الإعلان عن نتائج البكالوريا، وفي هذا الصدد أكد التقرير أن النسبة المرتفعة للناجحين في البكالوريا لم تكن مفاجئة تماما نظرا لأنه تم التخطيط بإحكام لذات النتائج (برمجة ثلثي البرامج، موضوعين للاختيار لأول مرة، اعتماد سلم تنقيط في صالح الممتحنين..)، إلا أن العدد الهائل للناجحين – يضيف التقرير- سيسبب حرجا كبيرا لوزارة التعليم العالي التي لا تملك الهياكل الكافية بيداغوجيا واجتماعيا، ولا عدد المؤطرين المناسب، مما ينبئ عن دخول جامعي صعب قد يصل إلى الانسداد إن لم يتم التعامل بواقعية لتدارك الوضع، خصوصا مع وجود خطاب مبالغ فيه من طرف الوزارة الوصية من أن كل الظروف مهيأة مما يتناقض مع الواقع المحلي، كما عاد التقرير مذكرا بالتراكم الكبير للمشاكل البيداغوجية والاجتماعية من الموسم السابق، والتي لم توجد لها حلول لحد الآن في ظل سياسة الهروب للأمام، وذكر منها على سبيل المثال لا الحصر (عملية التحويلات بسبب التوجيه الإجباري وما تشهده من تضييق، تسجيل الدفعة الثانية ماستر ، توحيد معايير التقييم والانتقال بالنسبة لنظامLMD ، العقود مع الشريك الاقتصادي، مشكل التأطير، الأنترنيت ، الأستاذ الوصي، تجديد المكتبات الجامعية ، النهوض بالمراكز الجامعية الجديدة، إعادة تنظيم الخريطة الجامعية، توحيد التشريع البيداغوجي، تطهير الإقامات من المقيمين غير الشرعيين، الأمن بالإقامات، المنحة الجامعية، تنظيم شبكة النقل الجامعي، مخطط استعجالي للتدفئة المركزية، تأهيل الإقامات الجامعية وترميمها، التمثيل الطلابي وعدم تحيين النظام الداخلي للإقامات الجامعية،... ).
وفيما يخص التوجيهات الخاصة بهاته السنة أشار التقرير إلى أن الوزارة الوصية قد تراجعت عن التزامها فيما يخص الإبقاء على النظام الكلاسيكي إلى جانب نظامLMD، حيث تم إلغاء الكثير من تخصصات النظام الكلاسيكي على سبيل المثال من جامعات باتنة، خنشلة، الاغواط، مستغانم، سوق اهراس، USTO، منتوري، الخميس، بومرداس...
ومن خلال المتابعة الجادة للتسجيلات الأولية والنهائية لهياكل الاتحاد العام الطلابي الحر، تطرق التقرير إلى أهم النقائص والتجاوزات التي ميزت هاته التسجيلات، وقد تم حصرها فيما يلي
- التأخر لمدة أسبوع في التسجيلات الأولية والتي من المفترض أن تبدأ في 10جويلية2008.
- عدم انطلاق التسجيلات النهائية يوم 30جويلية2008، حيث لم يتمكن الطلبة من الاطلاع على توجيهاتهم بسبب تعطل الموقع الخاص بذلك طيلة اليوم
- حدوث أخطاء أثناء التسجيل يعود سببها إلى الجهل بطرق استخدام نظام التسجيل بالكمبيوتر، ويرجع جزء من المسؤولية على الإدارة التي لم تقدم الشروحات اللازمة، كما أدى توجه الكثيرين إلى مقاهي الأنترنيت إلى اكتشاف أرقام زملائهم بعد تغيير بسيط في الرقم الأخير، كما أدى تراكم واحتشاد الطلبة عبر أجهزة الإعلام الآلي بالجامعة إلى كشف أرقام تسجيلهم، وهو ما مكن آخرين من إعادة التسجيل في أماكن زملائهم ونغيير الرغبة الأولى.
- بقاء الكثير من الناجحين ضحايا الأخطاء التي ذكرت رهائن لدى مصالح الوزارة لتسجيل أنفسهم وسط معاناتهم ونقص حظوظهم في الاختيار، كما بقي البعض ينتظر سبتمبر نظرا لإلغاء الشعبة التي وجهوا إليها(مثل تخصص جذع مشترك علوم الأرض والجيولوجيا والجغرافيا وتهيئة الأرض 708 بجامعة باب الزوار).
- الاكتظاظ وتدفق أعداد هائلة من الناجحين على مراكز التسجيل مما أدى إلى الفوضى وطول الطوابير تسبب في ذلك غياب إدارة الكثير من الجامعات عن تنظيم العملية وتوفير الإمكانيات اللازمة، مثلما حدث مؤخرا بجامعة هواري بومدين بباب الزوار على سبيل المثال.
- عدم تلبية رغبة أكثر من 1000 متفوق في البكالوريا بتقدير كرغبة أولى، رغم أن معدلاتهم جيدة، فكيف الأمر بالنسبة للناحجين الآخرين؟؟ حيث تم توجيههم إجباريا إلى تخصصات لم يرغبوا فيها لسبب أو لآخر، تارة باسم أن المقاعد محدودة، وتارة بجعل تخصصات نظامLMD في متناول الجميع بمعدل 20/10 فقط.
هذا وقد اختتمت اللجنة الوطنية لمتابعة الدخول الجامعي للاتحاد العام الطلابي الحر تقريرها بدعوة الوزارة الوصية إلى التواصل مع ممثلي الطلبة وفتح أبواب الحوار مركزيا ومحليا من أجل تدارك النقص وتهيئة الظروف لاستقبال جيد للطلبة في بداية الموسم الجامعي